على بعض بدنه والعلم محيطٌ أَنه [إن](١) لم يجعل ذلك الماء النَجس على بدنه [لم يخف التَلف على نفسه، ولا كان في إمساس ذلك الماء النَجس بعض بدنه](١) إحياء نفسه بذلك، ولا عنده ماء طاهرٌ يغسل ما نجس من بدنه بذلك الماء، فهذا غير جائزِ ولا واسعِ لأحدِ أن يفعله (٢).
١٢٠ - وعن عبد الله بن مسعود أنَ النَّبيَ ﷺ كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحابٌ له جلوسٌ، إذ قال بعضهم لبعض: أيّكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمَّدٍ إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتَى سجد النَبيُ ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا لا أغيِّر شيئاً! لو كان لي منعةٌ؟! قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله ﷺ ساجدٌ لا يرفع رأسه، حتَى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، قال:«اللهم عليك بقريش- ثلاث مرات-» فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون الدَّعوة في ذلك البلد مستجابة، ثمَّ سمَّى: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعليك بعتبة بن ربيعة، وبشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأميَّةَ بن خلف، وعقبة بن أبي معيط- و [عدَ](٣) السَّابع فلم نحفظ-» قال: فو الذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عدَّ رسول الله ﷺ صرعى في القليب - قليب بدر-.
متفق عليه (٤)، وهذا لفظ البخاري (٥)، وفي رواية له: فيعمد إلى
(١) زيادة من (ب) و «صحيح ابن خزيمة». (٢) «صحيح ابن خزيمة»: (١/ ٥٣ - ٥٤ - رقم: ١٠١). (٣) في الأصل: (وعر) والمثبت من (ب) و «صحيح البخاري». (٤) «صحيح البخاري»: (١/ ٦٩، ١٣٨؛ ٤/ ٥٥، ١٢٩، ٥/ ٣١٣)؛ (فتح- ١/ ٣٤٩، ٥٩٤؛ ٦/ ١٢٤، ٣٢٦؛ ٧/ ١٦٥ - الأرقام: ٢٤٠، ٥٢٠، ٢٩٣٤، ٣١٨٥، ٣٨٥٤). «صحيح مسلم»: (٥/ ١٧٩ - ١٨٠)؛ (فؤاد- ٣/ ١٤١٨ - رقم: ١٧٩٤). (٥) «صحيح البخاري»: (١/ ٦٩)؛ (فتح- ١/ ٣٤٩ - رقم: ٢٤٠).