استنباطها للصناعات الفكرية ومزاولتها للرأي والمشورة في الأمور الجزئية تسمى القوة العملية والعقل العملي.
تنبيه: هذا كله ملخص من الكتب الحكمية. وقال الراغب (١): القوة تستعمل تارة في معنى القدرة نحو ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّة﴾ (٢): وتارة للتهيؤ الموجود في الشيء نحو أن يقال النوى بالقوة نخل أي ينتهي لأن يكون منه ذلك. وقال الحرالي: القوة باطن القدرة من القوى وهو طاقات الحبل الذي يمتن بها ويؤمن انقطاعه.
القوت: ما يمسك الرمق.
القوس: ما يرمي عنه وتصور منها هيئتها فقيل للانحناء التقوس.
قوس الله: هي التي يقال لها قوس قزح (٣)، ويشبه بها ما يقل لبثه ولا يدوم مكثه، كما قال الحماسي:
فشبهت سرعة أيامهم … بسرعة قوس يسمى قزح
وسماها الوأوا الدمشقي، قوس السماء في قوله:
احسن بيوم ترى قوس السماء به … والشمس مسفرة والبرق حلاس
كأنها قوس دام والبروق لها … وشق السهام وعين الشمس برجاس
وسماها سيف الدولة قوس السحاب في قوله:
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا … على الجو دكنا والحواشي على الأرض
يطرزها قوس السحاب بأحمر … على أخضر في أصفر إثر مبيض
القولنج: وجع معدي يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع وقد يقوى فيقتل بخلاف الصداع.
القول: إبداء صور الكلم نظما بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعا. فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن، كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيرها، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): يستعمل على أوجه أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المنطوق بها مفردا كان أو جملة، فالمفرد: زيد وخرج، والمركب: أزيد خرج وهل خرج عمرو. وقد يسمى الواحد من الأنواع الثلاثة: الاسم والفعل والأداة قولا، كما تسمى القصيدة والخطبة قولا. الثاني يقال للمتصور في النفس قبل التلفظ به قول، فيقال في نفسي قول لم أظهره. الثالث الاعتقاد: نحو فلان يقول بقول الشافعي. الرابع يقال للدلالة على شيء نحو "قول الشاعر"
امتلأ الحوض وقال قطني.
الخامس يقال للعناية الصادقة بالشيء نحو
(١) المفردات ص ٤١٩.
(٢) البقرة ٦٣.
(٣) روي عن ابن عباس أنه قال "لا تقولوا قوس قزح فإن قزح اسم شيطان ولكن قولوا قوس الله" انظر المصباح المنير، مادة "قزح"، ١٩١.
(٤) المفردات ص ٤١٥.