يقول النووي:«وفيه استحباب الصدقة من التمر عند جداده، والهدية، واستحباب التعريض لصاحب التمر بفعل ذلك، وتذكير المعروف والبر».
والحديث دليل أن للمرأة أن تقوم على زراعتها شأنها كالرجل.
٢ - أخرج البخاري في صحيحه في كتاب البيوع، باب: ذكر النساج (١) من حديث سهل بن سعد قال: جاءت امرأة بيردة، قال: أتدرون ما البردة؟ فقيل له: نعم، هي الشملة) (٢) منسوج في حاشيتها. قالت: يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي اكسوكها، فأخذها النبي -صلى الله عليه وسلم- محتاجًا إليها، فخرج إلينا، وإنها إزاره. فقال رجل من القوم: يا رسول الله اكسنيها، فقال:«نعم» فجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- في المجلس، ثم رجع، فطواها، ثم أرسل بها إليه. فقال القوم: ما أحسنت سألتها إياه، لقد علمت أنه لا يرد سائلًا. فقال الرجل: والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل: فكانت كفنه.
وفي الحديث أن المرأة كانت تعمل بالنسج، وعليه بوّب البخاري: باب: ذكر النساج.
يقول ابن عابدين:«للوالد دفع ابنته إلى امرأة تعلمها حرفة كالتطريز، والخياطة مثلًا، وذلك حتى تستطيع أن تعول نفسها من كسبها عند الحاجة»(٣).
٣ - ما تقدم (٤) في حق المرأة في التعاملات المالية من أحاديث تدلل على
(١) (٢/ ٧٢) ١٩٨٧. (٢) قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٤٣): «وفي تفسير البردة بالشملة تجوز؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشتمل به فهي أعم، لكن لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها». (٣) حاشية رد المختار (٢/ ٦٧١). (٤) ص (٧٠٩) من البحث.