لقد فرض الرب جل وعلا على عباده فريضة الحج مرة في العمر على الرجال والنساء، قال تعالى:{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}(١)، وقوله:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}(٢).
فالمرأة في فرض الحج كالرجل على السواء، بل جُعِل جهاد النساء الحج والعمرة، أخرج البخاري (٣) من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال:«لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور» وأخرج (٤) من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله نساؤه عن الجهاد. فقال:«نِعْم الجهاد الحج» وعليه بوّب البخاري في كتاب الجهاد بباب «جهاد
(١) الحج: ٢٧. (٢) آل عمران: ٩٧. (٣) كتاب الجهاد، باب: فضل الحج المبرور (٢/ ٥٥٣) ١٤٤٨. (٤) كتاب الجهاد، باب: جهاد النساء (٣/ ١٠٥٤) ٢٧٢٠.