الإسلام دين العدل، فكما تساوت المرأة مع الرجل في التكليف، فإنهما سواء في العقوبة، وتطبيق الحدود في الدنيا، يتبين ذلك من خلال أربعة مطالب:
[المطلب الأول: حد السرقة.]
المطلب الثاني: حد القذف.
المطلب الثالث: حد اللعان.
المطلب الرابع: حد الزنى.
المطلب الأول: حد السرقة
لقد ماثل الله تعالى في حد السرقة بين الرجل والمرأة، وذكر ذلك في قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (١).
وأخرج البخاري (٢)، ومسلم (٣) من حديث عائشة أن قريشًا أهمهم شأن المرأة
(١) المائدة: ٣٨ - ٣٩. (٢) في صحيحه كتاب الأنبياء، باب: حديث الغار (٣/ ١٢٨٢) ٣٢٨٨. (٣) في صحيحه كتاب الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود (٣/ ١٣١٥) ١٦٨٨.