فإذا دخل الرجل بزوجته ووطنها فلا خلاف بين أهل العلم (١) في استحقاقها جميع المهر؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} (٢) وذهب ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وغير واحد (٣) إلى أن معنى الإفضاء الجماع.
وبما أخرجه البخاري، ومسلم من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للمتلاعنين:«حسابكما على الله، أحد كما كاذب، لا سبيل لك عليها». قال: يا رسول
(١) ينظر: المبسوط (٥/ ٤٩)، بدائع الصنائع (٣/ ٢٩١)، المغني (٧/ ١٩١)، بداية المجتهد (٢/ ١٧)، كفاية الأخبار (١/ ٣٧). (٢) النساء: (٢٠ - ٢١). (٣) تفسير ابن كثير (١/ ٤٧٨) وانظر: تفسير الطبري (٤/ ٣١٤)، الدر المنثور (٢/ ٤٦٧)، التفسير الكبير للرازي (١٠/ ١٢).