والناظر في أحوال النساء اليوم وما آل إليه الرجال، يرى أن كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حق، وأنه -صلى الله عليه وسلم- ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فاللحظات مسترسلة، والمرأة -إلا من رحم الله- متبرجة، وحديث يجرح قلب التقي؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
• وفي الحديث من الفوائد بشرية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتعليم بالقدوة.
٣ - أنه جاء في بعض الأحاديث وصف الرجل بكونه شيطانًا؛ لأنه فعل فعلته، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:«إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبي فليقاتله؛ فإنما هو شيطان»(١).
قال ابن بطال:«في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين، وأن الحكم للمعاني دون الأسماء؛ لاستحالة أن يصير المار شيطانًا بمجرد مروره»(٢).
المطلب الخامس: شبهة خلق المرأة من ضِلَعٍ أعوجٍ
لفظ الحديث:
يُكْثِر بعض الناس من تعيير المرأة ووصمها بأنها عوجاء؛ لأنها مخلوقة من ضِلَع أعوج، ويستدل على ذلك بما أخرجه البخاري (٣)، ومسلم (٤) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من
(١) سيأتي تخريجه ص (٣٩٠) فما بعدها. (٢) شرح ابن بطال (٢/ ١٤٢). (٣) كتاب الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته (٣/ ١٢١٢) ٣١٥٣. (٤) كتاب الرضاع، باب: الوصية بالنساء (٢/ ١٠٩١) ١٤٦٨.