أتت الأوامر النبوية بوجوب العدل بين الأولاد في الهبة، أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الهبة، باب: الهبة للولد، وإذا أعطى بعض ولده شيئًا لم يجزْ حتى يعدل بينهم، ويعطي الآخر مثله، ولا يشهد عليه (١)، ومسلم في صحيحه في كتاب الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (٢)، من طريق حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان بن بشير: أفما حدثاه عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا. فقال: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فارجعه» وأخرجا (٣) من طريق الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال:«أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» قال: فرجع فردّ عطيته. واللفظ للبخاري.
وجاء لمسلم (٤) من رواية: أبي حيان، عن الشعبي، عن النعمان وفي آخره:
(١) (٢/ ٩١٣) ٢٤٤٦. (٢) (٣/ ١٢٤١) ١٦٢٣. (٣) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب: الإشهاد في الهبة (٢٤٤٧). ومسلم بحديث رقم (١٦٢٤). (٤)