ومكانة المرأة في الإسلام أسمى من أن تكون سلعة مستأجرة، ينتهي عقدها بانتهاء مدتها، بل هي المعززة المكرمة المحفوظة الحق، فلله الحمد على تمام نعمته.
المطلب الثاني: نكاح الشِغار
الشِغار في اللغة: الحلو، يقال: بلد شاغر إذا خلا من السلطان، وأمر شاغر إذا خلا من مدبره، وأصله مأخوذ من شغور الكلب، يقال: قد شغر الكلب، إذا رفع إحدى رجليه للبول لخلو الأرض منها (١).
وفي الاصطلاح: أن يزوج الرجل وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ليس بينهما صداق (٢).
وجاء النهي عنه في السنة:
١ - أخرج البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، باب: الشغار (٣)، ومسلم في صحيحه في كتاب النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه (٤) من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق.
واختلف أهل العلم في تفسير الشغار الوارد في الحديث، هل هو مرفوع لرسول الل -صلى الله عليه وسلم-هـ، أو هو تفسير من أحد رواته: ابن عمر، أو نافع، أو مالك؟