قالت: وأنا أُسَرِّح رأسي، فلففت شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلت سمعي عند الجَريد، فسمعته يقول: إن الله عز وجل يقول: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية (١). وإسناده صحيح.
وفي الباب شاهد من حديث أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء؛ فنزلت:{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} أخرجه الترمذي في السنن (٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣). وقال الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني: صحيح لغيره (٤).
• وهكذا يتوالى الخطاب في القرآن، ويُنَص على المرأة؛ لإعطائها مكانها إلى جانب الرجل فيما هما فيه سواء من العلاقة بالله، وأن أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- مانع من الاختيار، موجب للامتثال، لكلا الجنسين، يقول تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}(٥).
أخرج الطبراني في الكبير (٦)، والدارقطني في السنن (٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨)،