٢ - وقوله تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} والأيّم: الأنثى التي لا زوج لها، صغيرة كانت أو كبيرة (١).
أدلة السُّنَّة:
١ - ما أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، باب: إنكاح الرجل ولده الصغار لقوله: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} فجعل عدها ثلاثة أشهر قبل البلوغ (٢)، ومسلم في صحيحه في كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (٣)، من حديث عائشة قالت: تزوجني النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين.
وأخرجاه (٤) بسياق أتم من هذا من طريق عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة، فوعكت شهرًا، فوفي شعري جميمة (٥)، فأتتني أم رومان، وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها، وما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتًا فإذا نسوة من الأنصار. فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي،
(١) ينظر: المفردات (٣٢)، لسان العرب (١٢/ ٣٩) مادة (أ ي م). (٢) (٥/ ١٩٧٣) ٤٨٤٠. (٣) (٢/ ١٠٣٩) ١٤٢٢. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب: تزويج النبي -صلى الله عليه وسلم- عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها (٣/ ١٤١٤) ٣٦٨١، ومسلم في الموضع نفسه المتقدم ص (٧٧٥) حديث رقم (١٤٢٢). (٥) يقول النووي: «وجميمة: تصغير جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما: أي صار إلى الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض» شرح على صحيح مسلم (٩/ ٢٠٧).