طالت المدة أو قصرت فلا نفقة لها، وإذا عادت إلى طاعة زوجها واستقرت في مسكنه أنفق عليها، وسقط ما مضى من النفقة وقت خروجها.
٣ - امتناعها من الوطء بلا عذر أو غيره من الاستمتاعات كالقبلة واللمس وغيرها سواء كان المنع في بيت الزوج أو بيتها.
٤ - امتناعها من السفر معه إذا كان الطريق مأمونًا، ولم تخش حدوث ضرر أو مشقة لا تتحمل عادة (١).
• ذهب جمهور العلماء: مالك (٢)، والشافعي (٣)، وأصحاب الرأي (٤)، والحنابلة (٥) إلى أن الناشز لا نفقة لها ولا سكنى.
وقيّد ابن عبد البر النشوز الذي تسقط به نفقة الزوجة بعدم الحمل، قال: «ومن نشزت عنه امرأته بعد دخوله بها سقطت عنه نفقتها إلا أن تكون حاملًا» (٦).
وهذا تقييد صحيح، فالنفقة للولد، ولا يمكن إيصالها إليه إلا بالإنفاق عليها.
قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا خالف هؤلاء إلا الحكم، ولعله يحتج بأن نشوزها لا يسقط مهرها فكذلك نفقتها (٧).
(١) ينظر: بدائع الصنائع (٤/ ١٩)، روضة الطالبين (٩/ ٥٩)، المغني (٩/ ٢٩٥)، مغنى المحتاج (٣/ ٤٣٥).(٢) ينظر: الكافي لابن عبد البر (٢٥٥)، التاج والإكليل (٤/ ١٨٨).(٣) ينظر: المهذب (٢/ ٧٠)، الإقناع للشربيني (٢/ ٤٣٢).(٤) ينظر: بدائع الصنائع (٤/ ٢٢)، البحر الرائق (٤/ ١٩٥).(٥) ينظر: المغني (٨/ ١٨٩)، المبدع (٨/ ١٩٤).(٦) ينظر: الكافي (٢٥٥).(٧) عزاه له ابن قدامة في المغني (٨/ ١٨٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute