وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (١) مع قوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ} وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص به -صلى الله عليه وسلم- يعم حكمه جميع الأمة إلا أن يقوم دليل على الخصوصية (٢).
دل قوله تعالى (ومتعوهن) على الوجوب؛ لأنه أمر، والأمر يدل على الوجوب حتى يقوم الدليل على الندب، ولا دليل هنا على الندب؛ وقوله (حقًا على المحسنين) تأكيد لإيجابه؛ إذ جعلها من شرط الإحسان، وعلى كل أحد أن يكون محسنًا (٤)، ثم تأمل (حقًا)(وعلى) فإن الحقية تقتضي الثبوت، و (على) كلمة إلزام وإثبات، والجمع بينهما يقتضي التأكيد (٥).