صداق» (١) قال الحافظ: «أي على تعليم القرآن وبغير صداق عيني مالي»(٢).
وقال أيضا: «واستدل به على جواز المنفعة صداقًا ولو كان تعليم القرآن. قال المازري (٣): هذا ينبني على أن الباء للتعويض، كقولك: بعتك ثوبي بدينار، وهذا هو الظاهر، وإلا لو كانت بمعنى اللام على معنى تكريمه لكونه حاملًا للقرآن لصارت المرأة معن الموهوبة، والموهوبة خاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- (٤) ويدل على هذا أيضًا ما تقدم من زواج أم سليم بأبي طلحة، وكان مهرها إسلامه، وبوّب عليه النسائي باب التزويج على الإسلام (٥).
٢ - أخرج مسلم (٦) من حديث جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر، والدقيق الأيام على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر حتى في عنه عمر (٧) في شأن عمرو بن حريث.
والشاهد من الحديث:«نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق» وكان ما يقدمونه من الطعام مهرًا للمرأة.
(١) (٥/ ١٩٧٧). (٢) الفتح (٩/ ٢٠٥). (٣) المعلم (٢/ ١٠٨). (٤) الفتح (٩/ ٢١٢). (٥) المجتبى (٦/ ١١٤). (٦) كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة (٢/ ١٠٢٢) ١٤٠٥. (٧) قال النووي: «(استمتعنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر) هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ، وقوله (حتى نهانا عنه عمر) يعني حتى بلغه النسخ» شرح صحيح مسلم (٩/ ١٨٣).