ودليل جهاد الدفع ما أخرجه الحاكم في المستدرك (١) من طريق يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب قال عروة: وسمعتها تقول أنا أول امرأة قتلت رجلًا، كنت في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان معنا في النساء والصبيان حين خندق النبي -صلى الله عليه وسلم-، قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسان: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عوراتنا، وقد شغل عنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فقم إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئًا، احتجزت وأخذت عمودًا من الحصن، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن. فقلت: يا حسان أنزل فاستلبه، فإنه لم يمنعني أنه أسلبه إلا أنه رجل. فقال: ما لي بسلبه من حاجة. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قلت: فيه محمد بن عبد الجبّار النيسابوري لم يخرج له البخاري ومسلم شيئًا، قال الحافظ عنه:«مقبول»(٢).
• وأخرجه أبو يعلي في المسند (٣)، والطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥)، والقزويني في التدوين (٦)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٧) من طرق