استطعتن وأطقين» قالت: قلنا: الله ورسوله أرحم بنا، هلم نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة» واللفظ للنسائي.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر، وروى سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر ونحوه. قال: وسألت محمدًا (أي: البخاري) عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث، وأميمة امرأة أخرى لها حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وقال ابن كثير بعد أن ساق رواية الإمام أحمد:«هذا إسناد صحيح»(١).
قلت: رجاله رجال الشيخين، غير صحابيته أميمة -رضي الله عنها- فقد روى لها أصحاب السنن هذا الحديث. وصححه الألباني في صحيح جامع الترمذي (٢).
• وجاءت تسمية هذه البيعة بيعة الإسلام، كما أخرج أحمد في المسند (٣)، والطبري في التفسير (٤) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاءت أميمة بنت رُقيقة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبايعه على الإسلام … وذكر الحديث بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٥): «رواه الطبراني (٦)، ورجاله ثقات».
(١) (٤/ ٣٥٣). (٢) (٤/ ١٥١) ١٥٩٧. (٣) (١١/ ٤٣٧) ٦٨٥٠. (٤) (٢٨/ ٧٩). (٥) (٦/ ٣٧). (٦) لم أقف عليه في معاجمه؛ فلعله في المفقود من المعجم الكبير.