١ - امتلاء القلب حزنًا وغيظًا، واسوداد الوجه؛ لسوء ما بشر به.
٢ - اختفاؤه من صحبه من سوء ما بشر به، لئلا يروا ما هو فيه من الحزن والكآبة؛ أو لئلا يشمتوا به ويعيروه (٢).
٣ - التفكير في مآل ذاك الإنسان، واتخاذ قرار يصادم إنسانية الأب والطفلة {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} فهو بين أمرين: إمّا أن يُمْسكه على هون، والضمير الظاهر في «يُمْسكه» يعود على «ما» في قوله {مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} فهو إمّا أن يبقي المولودة على هوان وذل لها -والهون بمعنى الهوان لغة لقريش (٣) - أو يدفنها حية في التراب فيئدها.
ففكره بين أمرين: إمّا حياة ذل، أو موت وأد -فلا حول ولا قوة إلا بالله- ثم ختم الرب -جل وعلا- آياته بسوء حكمهم، إذ نسبوا له ما يكرهون سبحانه، واختاروا لأنفسهم ما يشتهون.