كثير بن عبد الرحمن قال: أتينا أبا رجاء العطاردي فقلنا له ألك علم بمن بايع النبي ﷺ من الجن هل بقي منهم أحد؟ قال: سأخبركم عن ذلك، نزلنا على قصر فضربنا أخبيتنا فإذا حية تضطرب فماتت فدفنتها، فإذا أنا بأصوات كثيرة السلام عليكم! ولا أرى شيئا، فقلت: من أنتم؟ قالوا، نحن الجن جزاك الله عنا خيرا اتخذت عندنا يدا، قلت وما هي؟ قالوا الحية التي قبرتها كانت آخر من بقي ممن بايع النبي ﷺ. قال أبو رجاء: وأنا اليوم لي مائة وخمسة وثلاثون سنة.
• حدثنا أحمد بن محمد عبد الوهاب قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا الفضل بن غسان قال ثنا وهب بن جرير عن أبيه. قال: سمعت أبا رجاء يقول:
بلغنا أمر رسول الله ﷺ ونحن على ماء لنا يقال له سند، فانطلقنا نحو الشجرة هاربين - أو قال هرابا - بعيالنا فبينما أنا أسوق بالقوم إذ وجدت كراع طبى طري، فأخذته فأتيت المرأة فقلت هل عندك شعير فقالت: قد كان في وعاء لنا عام أول شيء من شعير فما أدري بقى منه شيء أم لا؟ فأخذته فنفضته فاستخرجت منه ملء كيف من شعير فرضخته بين حجر بن ثم ألقيته والكراع فى برمة، ثم قمت إلى بعير ففصدته إناء من دم ثم أوقدت تحته، ثم أخذت عودا فلبكته به لبكا شديدا حتى أنضجته، ثم أكلنا فقال له رجل: يا أبا رجاء كيف طعم الدم؟ قال حلو.