فسسنا كيف شئت ولا تكلنا … إلى تدبيرنا يا ذا المعالي.
• حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبيد الله ثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء ثنا أبو عثمان سعيد بن الحكم - تلميذ ذى النون - قال: سئل ذو النون: ما سبب الذنب؟ قال: اعقل ويحك ما تقول، فإنها من مسائل الصديقين. سبب الذنب النظرة، ومن النظرة الخطرة، فإن تداركت الخطرة بالرجوع إلى الله ذهبت، وإن لم تذكرها امتزجت بالوساوس فتتولد منها الشهوة وكل ذلك بعد باطن لم يظهر على الجوارح، فإن تذكرت الشهوة وإلا تولد منها الطلب، فإن تداركت الطلب وإلا تولد منه العقل.
• حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد ثنا أحمد بن عيسى الوشاء قال سمعت أبا عثمان سعيد بن الحكم يقول سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول:
بينما أنا أسير ذات ليلة ظلماء في جبال بيت المقدس، إذ سمعت صوتا حزينا وبكاء جهيرا وهو يقول: يا وحشتاه بعد أنسنا يا غربتاه عن وطننا وا فقراه بعد غنانا وا ذلاه بعد عزنا. فتبعت الصوت حتى قربت منه فلم أزل أبكي لبكائه حتى إذا أصبحنا نظرت إليه فإذا رجل ناحل كالشن المحترق فقلت يرحمك الله تقول مثل هذا الكلام. فقال: دعني فقد كان لي قلب فقدته، ثم أنشأ يقول:
قد كان لي قلب أعيش به … بين الهوى فرماه الحب فاحترقا
فقلت له:
لم تشتكي ألم البلا … وأنت تنتحل المحبة
إن المحب هو الصبو … ر على البلاء لمن احبه
حب الإله هو السرو … ر مع الشفاء لكل كربة.
• حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول: إن سكت