للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا. فأنزل الله ﷿ ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا)﴾ يقول لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف ﴿(ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)﴾ أما الذي أغفل قلبه فهو عيينة بن حصين والأقرع، وأما فرطا فهلاكا. ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا، قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم، وإلا صبر أبدا حتى نقوم. رواه عمر بن محمد العنقزي عن أسباط مثله.

• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو وهب الحراني ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان الفارسي.

قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله عيينة بن حصين والأقرع بن حابس، وذووهم فقالوا: يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المسجد ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها - جلسنا إليك وخالصناك وأخذنا عنك. فأنزل الله ﷿ ﴿(واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا، واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)﴾ حتى بلغ ﴿(نارا أحاط بهم سرادقها)

يتهددهم بالنار. فقام نبى الله يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله : «الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسى مع قوم أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات».

• حدثنا سليمان ابن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي منهم ابن مسعود، قال كنا نستبق إلى النبى ندنو إليه، فقالت قريش: تدني هؤلاء دوننا؟ فكأن النبي هم بشيء، فنزلت ﴿(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

<<  <  ج: ص:  >  >>