• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو القاسم بن الأسود ثنا أبو علي بن دسيم الزقاق قال سمعت عبدك العابد يقول: قيل لمنصور بن عمار: تكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء؟ فقال: احسبوني ذرة وجدتموها على كناسة مكانها.
• حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت محمد بن عبد الرحيم بن شبيب يقول سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول سمعت أبى يقول: دخلت على سفيان ابن عيينة فحدثني ووعظته، فلما أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه إلى السماء فرددها فى عينيه فأنشأت أقول: رحمك الله يا أبا محمد هلا أسبلتها إسبالا؟ وتركتها تجري على خديك سجالا؟ فقال لي: يا منصور إن الدمعة اذ بقيت في الجفون كان أبقى للحزن في الجوف، لقد رأى سفيان أن يعمر قلبه بالأحزان وأن يجعل أيام الحياة عليه أشجانا، ولولا ذلك لاستراح إلى إسبال الدموع ومشاركة ما أرى من الجوع.
• سمعت الحسين بن عبد الله النسابورى يقول سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول قال منصور بن عمار: قلوب العباد كلها روحانية فإذا دخلها الشك والخبث امتنع منها روحها. وقال: إن الحكمة تنطق في قلوب العارفين بلسان التصديق، وفي قلوب الزاهدين بلسان التفضيل وفى قلوب العباد بلسان التوفاق، وفي قلوب المريدين بلسان التفكير وفي قلوب العلماء بلسان التذكير ومن جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه. وقال: سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية الذكر، وقلوب أهل الدنيا أوعية الطمع، وقلوب الزاهدين أوعية التوكل، وقلوب الفقراء أوعية القناعة، وقلوب المتوكلين أوعية الرضا، وقال: أحسن لباس العبد التواضع والانكسار، وأحسن لباس العارفين التقوى. قال الله تعالى ﴿(ولباس التقوى ذلك خير)﴾ وقال منصور: سلامة النفس في مخالفاتها، وبلاؤها في متابعاتها.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق السراج قال