للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال لي: يا منصور قد غفرت لك على تخليط منك كثير، إلا أنك كنت تحوش الناس إلى ذكري.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا مسلم بن عصام ثنا عبد الرحمن ابن عمر رسته ثنا يوسف بن عبد الله الحراني عن منصور بن عمار قال: كتب إلي بشر المريسي أعلمني ما قولكم في القرآن مخلوق هو أو غير مخلوق؟ فكتبت إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإن يفعل فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل فهو الهلكة. كتبت إلي أن أعلمك القرآن مخلوق أو غير مخلوق، فاعلم أن الكلام في القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف والمجيب ما ليس عليه، والله تعالى الخالق وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام الله غير مخلوق فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين، ولا تبتدع في القرآن من قلبك اسما فتكون من الضالين، وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون، جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب وهم من الساعة مشفقون.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا محمد بن علي بن خلف ثنا زهير بن عباد ثنا منصور بن عمار قال قال سليمان ابن داود: إن الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده.

• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن البغدادي عن بعض إخوانه قال قال سليمان بن منصور: كنت في مجلس أبي منصور فوقعت رقعة في المجلس فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم. يا أبا السري أنا رجل من إخوانك تبت على يديك وأنا اشتريت من الله ﷿ حورا على صداق ثلاثين ختمة فختمت منها تسعا وعشرين، فأنا في الثلاثين إذ حملتني عيناي فرأيت كأن حوراء خرجت علي من المحراب فلما رأتني أنظر إليها أنشأت تقول برخيم صوتها:

أنخطب مثلي وعني تنام … ونوم المحبين عني حرام

لأنا خلقنا لكل امرئ … كثير الصلاة براه الصيام

<<  <  ج: ص:  >  >>