إبليس، لولا أن الله تعالى أمرني أن أتعوذ منه ما تعوذت منه أبدا. وقال:
شيطان الجن أهون علي من شيطان الإنس، شيطان الإنس يتعلق بي فيدخلني في المعصية، وشيطان الجن إذا تعوذت منه خنس عني. قال: وسمعت أبا سليمان يقول أرأيت لو ترك شهوة فهات عليه تركها كيف لا يترك الأخرى؟ فسكت فلم أجبه. فقال: لعظمتها الآن في قلبه، ولو تركها لهانت عليه كما هانت الأخرى. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إنما تضر الشهوة من تكلفها، فأما من أصابها بلا تكلف فلا تضره. قلت لأبي سليمان: يعاقب على إصابة الشهوة؟ قال: الله تعالى أكرم أن يبيح شيئا ثم يعاقب عليه، ولكن فيه تنقيص.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق قال سمعت سلمة الغويطي يقول:
إني لمشتاق إلى الموت منذ أربعين سنة، منذ فارقت الحسن بن يحيى. قلت له: ولم؟ قال: لو لم يشتق العاقل إلى لقائه ﷿ لكان ينبغي له أن يشتاق إلى الموت. قال: فحدثت به أبا سليمان فقال: ويحك: لو أعلم أن الأمر كما يقول لأحببت أن تخرج نفسي الساعة، ولكن كيف بانقطاع الطاعة والحبس في البرزخ، وانما يلقاه بعد البعث. قال أحمد: فهو في الدنيا أحرى أن يلقاه - يعني بالذكر -.
• حدثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا أحمد قال سمعت بعض أصحابنا يقول - وأظنه أبا سليمان - قال: إن لا بليس شيطانا يقال له المتقاضي، يتقاضى ابن آدم بعد عشرين سنة ليخبر بعمل قد عمله سرا ليظهره فيربح عليه ما بين أجر السر والعلانية.
• حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: دخلنا على سفيان الثوري وهو في بيت بمكة جالس في الزاوية على جلد، فقال: ما جاء بكم؟ فو الله لأنا إذا لم أركم خير مني إذا رأيتكم. قال: أبو سليمان: ثم لم نبرح حتى تبسم. قال أحمد: لما جاءه الناس جاءته الغفلة. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: من سره أن