شر عمله مستوحش محزون، ومرارة التقوى اليوم حلاوة في ذلك اليوم، والأعمى من عمي بعد البصر، والهالك من هلك في آخر سفره وقد قارب المنزل، والخاسر من أبدى للناس صالح عمله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال لي أبو سليمان: إن استطعت أن لا تلبس إلا لباسا يطلع الله ﷿ من قلبك انك تريد دونه فافعل.
• حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا الحسين قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان يقول: من سالت من عينيه قطرة - يعني دمعة - يوم الجمعة قبل الرواح أوحى الله تعالى إلى الملك صاحب الشمال: اطو صحيفة عبدي فلا تكتب عليه خطيئة إلى مثلها من الجمعة الأخرى. قال: أبو سليمان: فلقيت أبا سهل الصفار بالبصرة فحدثته بهذا الحديث فقال لي: يا أبا سليمان إن لم يكن في بكائه شيء إلا طي الصحيفة من الجمعة إلى الجمعة فما له شيء - أي عمل - مع البكاء.
قال: وحدثت أبا سليمان أنه بلغني أن مالك بن دينار أهدي له ركوة فلما كان في المسجد حدثته نفسه بها أي مخافة أن تسرق الركوة، فجاء فأخرجها.
فقال أبو سليمان: هذا من ضعف الصوفيين، هو قد زهد في الدنيا فما عليه لو ذهبت الركوة؟ قال وسمعت أبا سليمان يقول: في الجنة قيعان فإذا أخذ ابن آدم في ذكر ربه ﷿ أخذت الملائكة في غرس الأشجار، فربما غرس بعضهم وأمسك بعضهم فيقول الذي يغرس للذي لا يغرس: مالك يا فلان؟ قال: فتر صاحبي. قال: وسمعت ابا سليمان ورأى خليفة للكلبيين يوم الجمعة كانوا يلبسون عمائم صفرا وقلانس طوالا، فقال: قد تركوكم وآخرتكم، فاتركوهم ودنياهم. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إن في خلق الله ﷿ خلقا ما تشغلهم الجنات وما فيها عنه، فكيف يشتغلون بالدنيا؟.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: ما خلق الله خلقا أهون علي من