للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا ابو سليمان قال: بينا عابد في غيطته على الخلاء إذ هبت الريح فتناثر ورق الشجر، فنقر إبليس قلبه، فقال:

من يحصي هذا؟ قال: فنودي من خلقه: ﴿(ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)﴾ قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إنما الغضب على اهل المعاصى عند ما حل نظرك إليهم عليها، فإذا تفكرت فيما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت الرحمة لهم القلب.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد. قال: كنت إذا شكوت إلى أبي سليمان قساوة قلبي أو شيئا قد نمت عنه من حزبي أو غير ذلك، قال: بما كسبت يداك وما الله بظلام للعبيد، شهوة أصبتها، قال وسمعت أبا سليمان يقول: في قوله تعالى: ﴿(كل يوم هو في شأن)﴾ قال: ليس من الله شيء يحدث إنما هو في تنفيذ ما قدر أن يكون فى ذلك اليوم.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول: إن في خلق الله تعالى خلقا لو ذم لهم الجنان ما اشتاقوا إليها، فكيف يحبون الدنيا وهو قد زهدهم فيها؟ فحدثت به سليمان ابنه فقال: لو ذمها لهم؟ قلت: كذا قال أبوك. قال: والله لو شوقهم إليها لما اشتاقوا، فكيف لو ذمها لهم؟.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول:

ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح فيها، إنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته.

• حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي أخبرنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: كنت بالعراق أنظر إلى قصورها وإلى مراكبها، فما تنازعني إلى شيء منها، وأمر بذلك الرفل فأميل عن الحمار شهوة له، فحدثت به مضاء بن عيسى فقال: آيسها من ذلك فلم ترده، وأطعمها من هذه فمالت إليه. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: ما نجب إلا بطاعتهم المؤدبين وأنت تعصيني؟ قد أمرتك أن لا تفتح أصابعك فى الثريد ضمها.

قال: وسمعت أبا سليمان يقول: خير ما أكون أبدا إذا لصق بطني بظهرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>