للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خفق النعال حتى يجئ من ينظر إليه.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال قال صالح لأبي سليمان:

يا أبا سليمان! بأي شيء تنال معرفته؟ قال: بطاعته. قال: فبأي شيء تنال طاعته؟ قال به.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف. قال: فحدثت به سليمان ابنه فقال معرفة أبي الله بالشام لطاعته له بالعراق، ولو ازداد الله بالشام طاعة لازداد بالله معرفة.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول: من حسن ظنه بالله ممن لا يخاف الله فهو مخدوع. وقلت لأبي سليمان: قد جاء في الحديث «من أراد الحظوة فليتواضع في الطاعة». فقال لي: وأي شيء التواضع في الطاعة؟: أن لا تعجب بعملك. قال: وسمعت أبا سليمان يقول:

العارف إذا صلى ركعتين لم ينصرف منهما حتى يجد طعمهما. والآخر يصلي خمسين ركعة - يعني من ليس له معرفة - لا يجد لها طعما.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم قال سمعت أبا سليمان يقول: سمعت أبا جعفر يبكي فى خطبة، قال: فأشغلنى الغضب وحضرني نية في أن أقوم إليه فأكلمه بما سمعت من كلامه، وبما أعرف من فعله، إذا نزل. قال: ثم تفكرت في أن أريد أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس فيرمقوني بأبصارهم فيداخلني التزين فيأمر بي فيقتلني فأقتل على غير تصحيح. قال: فجلست وسكنت. قال: وسمعت أبا سليمان وأبا صفوان يتناظران في عمر بن عبد العزيز وأويس فقال أبو سليمان لأبي صفوان: كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس فقال له ولم؟ قال: لأن عمر بن عبد العزيز ملك الدنيا فزهد فيها، فقال له، أبو صفوان: وأويس لو ملكها لزهد فيها مثل ما فعل عمر. فقال أبو سليمان: أتجعل من جرب كمن لا يجرب؟ إن من جرب الدنيا (١) على يديه وإن لم يكن لها في قلبه موقع.


(١) بياض بالاصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>