ممن يعطي، وأنا اليوم لا أعجب، لأن الذي يطلب ليس بصغير، وأنت لو بلغك أن رجلا تصدق بألف درهم من ماله لتعجبت، أو يكون صاحب غزو أو رباط لتعجبت، وما تدري ما تطلب لو كنت تعقل هذا، ولكنك لا تعقله، والله لو أخبرت عن جبريل واسرافيل بشدة اجتهاد ما عجبت، وكان ذلك قليلا عند ما يطلبون، أتدري أي شيء يطلبون، وأي شيء يريدون؟ رضا ربهم ﷿.
• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: إن الله تعالى يقسم المحبة كما يقسم الرزق وكل ذا من الله تعالى، وإياكم والحسد، فإنه ليس له دواء، من عامل الله ﷿ بالصدق أورثه الله ﷿ الحكمة.
• حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: إنما أتي الناس من خصلتين، حب الدنيا وطول الامل. قال وقال الحسن: ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل، قال وسمعت الفضيل يقول:
اجعلوا دينكم بمنزلة صاحب الجوز، إن أحدكم يشتري الجوز فيحركه فما كان من جيد جعله في كمه، وما كان من ردئ رده، وكذلك الحكمة، من تكلم بحكمة قبل منه، ومن تكلم بسوى ذلك فدعه. وقال الفضيل: أمرنا أن لا نأخذ الشيء إلا في وقت الحاجة، فإذا كان ذاك لم تجعل فيما بينك وبين الله ﷿ الأنفة. قال وسمعت الفضيل يقول: اسلك الحياة الطيبة الإسلام والسنة.
• أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - ح. وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسن ثنا معاوية بن عمرو ثنا الفضيل بن عياض قال: ما بكت عين عبد قط حتى يضع الرب ﷿ يده على قلبه، ولا بكت عين عبد قط الا من فضل رحمة الله.
• حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا (١) اسحاق ابن الجراح ثنا الحسين بن زياد قال أخذ فضيل بن عياض بيدي فقال: يا حسين ينزل الله تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول الرب: من ادعى محبتي إذا جنه