للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال سمعت الفضيل يقول: المؤمن يهمه الهرب بذنبه إلى الله، يصبح مغموما ويمسي مغموما، قال: وسمعت الفضيل يقول: حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك، قيل: وكيف ذاك يا أبا علي؟ قال: إن صديقك إذا ذكرت بين يديه قال: عافاه الله، وعدوك إذا ذكرت بين يديه يغتابك الليل والنهار. وإنما يدفع المسكين حسناته إليك، فلا ترض إذا ذكر بين يديك أن تقول: اللهم أهلكه لا بل! ادع الله: اللهم أصلحه، اللهم راجع به، ويكون الله يعطيك أجر ما دعوت به، فإنه من قال لرجل اللهم أهلكه فقد أعطى الشيطان سؤاله، لأن الشيطان إنما يدور على هلاك الخلق. قال: سمعت الفضيل ابن عياض يقول: درجة الرضا عن الله ﷿ درجة المقربين ليس بينهم وبين الله تعالى إلا روح وريحان.

• حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال رجل:

مررت ذات يوم بفضيل بن عياض فقلت له: أوصني بوصية ينفعني الله بها قال: يا عبد الله أخف مكانك واحفظ لسانك واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كما أمرك.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن علي قال سمعت إبراهيم بن الشماس يقول قال رجل للفضيل بن عياض: أوصني، قال أخف مكانك لا تعرف فتكرم بعملك، واخزن لسانك إلا من خير، وتعاهد قلبك أن لا يقسو، وهل تدري ما قساوة من أذنب.

• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو النضر ثنا إسماعيل بن عبد الله العجلي قال سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله الحذاء يقول:

وقفنا للفضيل بن عياض على باب المسجد الحرام ونحن شبان علينا الصوف، فخرج علينا، فلما رآنا قال: وددت أني لم أركم ولم تروني، أتروني سلمت منكم أن أكون ترسا لكم حيث رأيتكم وتراءيتم لي! لأن أحلف عشرا إنى

<<  <  ج: ص:  >  >>