للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿(ورفعنا لك ذكرك)﴾ قال: لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .

• حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني ثنا عبد الله بن جعفر الخاقاني ثنا خلف بن عمرو العكبري ثنا سعيد بن منصور. قال: قدم سفيان بن عيينة مكة وفيها رجل من آل المنكدر يفتى، فقعد سفيان يغنى فقال المنكدري:

ترى من هذا الذي قدم بلادنا يفتي؟ فكتب إليه سفيان بن عيينة: حدثني عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل عملي فكف عنه المنكدري.

• حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم ثنا مسبح بن حاتم العكلى ثنا الوليد ابن عمرو الجدعاني قال: اجتمع الناس عند سفيان بن عيينة بمكة فقال لرجل حدث الناس بحديث الحية فقال: خرج رجل يتصيد فخرجت حية من بين قوائم شعب دابته، فقامت على ذنبها ثم قالت: أجرني أجارك الله، قال لها:

فمن أنت؟ قالت: من أهل شهادة أن لا إله إلا الله، قال: وممن أجيرك؟ قالت:

من هذا الذي خلفك، إن قدر علي قطعني إربا إربا، قال: وأين أخبأك؟ قالت: في بطنك! ففتح فاه فدخلت في بطنه، فإذا رجل قد أقبل، على عنقه حديدة فقال: يا عبد الله حية خرجت من بين قوائم دابتك، قال: ما رأيت شيئا، قال: ما أعجب ما تقول؟ قال: ما رأيت شيئا، فولى الرجل فقالت له:

ترى شخصه؟ ترى سواده؟ قال لها: لا! قالت فاختر مني خصلة من اثنين، إما أن أثقب فؤادك فأقتلك، أو أفتت كبدك. قال: ما كافيتينى. قالت: ولم تصنع المعروف إلى من لا تعرف؟ أما علمت بعد اوتى لأبيك قبل؟ قال: فجاء الرجل إلى سفح جبل فإذا هو برجل قائم لم ير شيء أحسن منه، ولا أطيب رائحة منه، ولا أنظف ثوبا. فقال: ما لي أراك هكذا؟ فحدثه بحديث الحية فدفع إليه شيئا فقال: كل هذا، فأكله فاختلجت شفتاه ثم دفع إليه شيئا آخر فقال: كل هذا، فأكله فرمى بها قطعا، فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا المعروف، ثم غاب عن بصره.

<<  <  ج: ص:  >  >>