محمد وعمران وإبراهيم وأنا فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا، وكنت أوسطهم، فلما أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب فتزوج من هي أكبر منه حسبا فابتلاه الله بالذل، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكثر منه مالا فابتلاه الله بالفقر، أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئا، فبقيت في أمرهما فقدم علينا معمر بن راشد فشاورته وقصصت عليه قصة إخوتي، فذكرني حديث يحيى بن جعدة وحديث عائشة، فأما حديث يحيى بن جعدة قال النبي ﷺ:«تنكح المرأة على أربع، على دينها وحسبها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك». وحديث عائشة أن النبي ﷺ قال:«أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة» فاخترت لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداء بسنة الله ﷺ، فجمع الله لي العز والمال مع الدين.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت إبراهيم بن سعيد يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل، فقيل له:
يزيد وينقص؟ فقال. نعم، حتى لا يبقى مثل هذا، ورفع شيئا من الأرض وقرأ ﴿(فزادتهم إيمانا)﴾.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق فاذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم أنشد:
خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردى بالسؤدد