للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مفتون، وما لقيت من المسألة والفتيا فاغتنم ذلك ولا تنافسهم فيه، وإياك أن تكون كمن يحب أن يعمل بقوله أو ينشر قوله، أو يسمع من قوله، فإذا ترك ذاك منه عرف فيه، وإياك وحب الرياسة فإن الرجل تكون الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء السماسرة فتفقد نفسك واعمل بنية، واعلم أنه قد دنا من الناس أمر يشتهي الرجل أن يموت والسلام.

• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا داود بن يمان عن أبيه. قال: قال سفيان الثوري للمهدي: كم أنفقت في حجتك؟ قال: ما أدري، قال لكن عمر بن الخطاب يدري، أنفق ستة عشر دينارا فاستكثرها.

• حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الحسن بن شجاع قال قال أبو نعيم: قدم المهدي مكة وسفيان الثوري بمكة، فدعاه فقال له سفيان: احذر هذا - كاتبا كان يعقبه - قال وقال سفيان اتق الله واعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حج فأنفق ستة عشر دينارا، قال وحدثه بحديث أيمن فقال: حدثني أبو عمران ولم يذكر أيمن، فقيل له: كيف لم تذكر أيمن؟ قال: لعله يدعوه فيفزع الرجل.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال سفيان الثوري: دخلت على المهدي فرأيت ما قد هيأه للحج، فقلت: ما هذا! حج عمر بن الخطاب فأنفق ستة عشر دينارا.

• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا الفريابي عن سفيان قال: دخلت على المهدي فقلت: بلغني أن عمر بن الخطاب أنفق في حجته اثني عشر دينارا، وأنت فيما أنت فيه! قال فغضب وقال: تريد أن أكون مثل الذي أنت فيه؟ قال فقلت: فإن لم تكن في مثل ما أنا فيه ففي دون ما أنت فيه، فقال لي: يا أبا عبد الله قد جاءتنا كتبك فأنفذتها، قال قلت له: ما كتبت إليك شيئا قط.

• حدثنا الخضر بن السري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا الفضل

<<  <  ج: ص:  >  >>