للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فخرجت معهما فبينما نحن نمشي قال جرير بن حازم.

من كان يبكي على حي لمنزلة … بكى الغداة على الثوري سفيانا

قال ثم سكت فظننت أنه كان هيأ أبياتا يقولها فسكت، فقال عبد الله ابن الصباح.

أبكي عليه وقد ولى وسؤدده … وفضله ناضر كالغصن ريانا.

• حدثنا أحمد بن جعفر وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن علي الأبار ح وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا أبو داود قال: مات سفيان بالبصرة فدفن ليلا ولم نشهد الصلاة عليه وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم وسلام بن مسكين، فتقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال:

إذا بكيت على ميت لمكرمة … فابك الغداة على الثوري سفيانا

فظننت أنه كان هيأ أبياتا يقولها فسكت فقال عبد الله بن الصباح.

أبكى عليه وقد ولى وسودده … وفضله ناضر كالغصن ريانا.

• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا خلف بن تميم قال: كان سفيان الثورى يتمثل بهذه الأبيات:

أظريف إن العيش كدر صفوه … ذكر المنية والقبور الهول

دنيا تداولها العباد ذميمة … شيبت بأكره من نقيع الحنظل

وبنات دهر لا تزال ملمة … ولها فجائع مثل وقع الجندل.

[حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا ابن أبي قماش ثنا أبي ثنا نعيم ثنا الهيثم ثنا خلف بن تميم عن محمد بن حمزة. قال: كان سفيان يتمثل بهذه الأبيات فذكر مثله] (١).

• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا عبد الله بن زياد محمد بن بشر قال سمعت سفيان يقول:

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى … ولاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون كمثله … وأنك لم ترصد كما كان أرصدا.


(١) سقط من مغ

<<  <  ج: ص:  >  >>