قال الله تعالى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ {} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (١). وقال تعالى على الكفار:{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ}(٢).
عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل" أخرجه مسلم (٣).
وزاد في رواية: ثم قرأ {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}(٤).
وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر" متفق عليه (٥).
[الشرح]
من الكرامات التي أعدها الله لأهل الجنة النظر إلى وجهه الكريم، وهذه أعظم لذة ينالها أهل الجنة، فمع ما هم فيه من النعيم فإنهم
(١) سورة القيامة، الآيتان:٢٢ - ٢٣. (٢) سورة المطففين، آية:١٥. (٣) م ١٨١. (٤) سورة يونس، آية:٢٦. (٥) خ٢/ ٥٢ (٥٧٣)، م ٦٣٣.