للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هذا يكون المرادُ: مَن آمن من قومِه ، وتخصيصُهم بالمنِّ لزيادة انتفاعِهم ببعثِه .

وعلى كلا الوجهَين لا اختصاصٍ لمَن آمَن معه .

والوجه عندي هو الأول (١)، لقولِه تعالى في موضعٍ آخرَ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [الجمعة: ٢]، والقراَنُ يفسِّرُ بعضُه بعضًا (٢).

وقرئ: (مِن أنْفَسِهِمْ) (٣)؛ أي: (٤) من أشرَفِهم؛ لأنهُ كانَ مِن أشرفِ شعوبِ العرب وأفخاذِهم (٥).

﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: من الوحي المتلوِّ (٦) بعد ما كانوا أهل (٧) جاهليةٍ لم يطرُق أسماعَهم شيءٌ من الوحي.

﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ مِن دنَس الكفرِ والخبائثِ، وغواشي الطبيعةِ والرذائلِ.

﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: القرآن والسنَّة الشاملة لأقسام الحكمة.


(١) في هامش (ف): "لا كما توهم القاضي. منه".
(٢) من قوله: "والوجه عندي .. إلى .. بعضه بعضا": ليست في (ك) و (م).
(٣) قال ابن خالويه: روي عن النبي ، وعن فاطمة . انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص:٢٣)، و"الكشاف" (١/ ٤٧٦).
(٤) (أي) ليست في (د).
(٥) في هامش (د) و (ف): "أول العشيرة الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، كذا قال الجوهري، فذكرُ الشعوب والأفخاذ أولى من ذكر القبائل والبطون كما لا يخفى. منه".
(٦) في هامش (د) و (ف): "هذا أعم من القرآن لانتظامه منسوخ التلاوة. منه ".
(٧) "أهل" سقط من (ف) و (ك).