وقُرئَ: ﴿عمَّه﴾ بهاء السَّكتِ؛ إمَّا إجراءً للوصلِ مُجرَى الوقفِ، وإمَّا وقفًا على إضْمارِ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾، والابتِداء بما بَعدَهُ على الإبهامِ والتَّفسيرِ (٣).
ومعنَى هذا الاستفهامِ تفخيمُ شأنِ المُستفهَمِ عنه، كأنَّه قال: عن أيِّ شيءٍ يَتساءلونَ؟ ونحوُه (٤) ما في قولك: زَيدٌ ما زَيدٌ؟ جَعلتَه لانقِطاعِ قَرينهِ وعَدمِ نَظيرِه
(١) في (ب) و (ف) و (م): "عن ما". (٢) نسبت لعكرمة وعيسى. انظر: "المحتسب" (٢/ ٣٤٧)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٤٢٣). (٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٤). وروي الوقف بهاء السكت عن البزي ويعقوب. انظر: "التيسير" (ص: ٦١ - ٦٢)، و"النشر" (٢/ ١٣٤). ولم يرتض هذا الوقف الأزهري فقال: ليس قوله: ﴿عَمَّ﴾ موضع وقف، وإن اضطر إلى الوقف قارئ لم يَجُزْ أنْ يقف على (عَمه) بالهاء؛ لأن هذا ليس موضع وقف. انظر: "معاني القراءات" للأزهري (٣/ ١١٥). (٤) في (ع): "ونحو".