﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ بهمزةِ الاستفهامِ، مُبالغًا بإيرادها على الفاءِ العاطفةِ ما بعدها على مقدَّرٍ دلَّ عليهِ ما قبلَها، مؤكِّدًا بها المنافاةَ بينَ النبيِّ والغالِّ، كأنهُ قالَ: أيغلُّ النبيُّ؟ فمَن اتبعَ رضوانَ اللّهِ بالطاعةِ؛ يعني النبيَّ ومَن تابعَهُ (١) ﴿كَمَنْ بَاءَ﴾: رجعَ ﴿بِسَخَطٍ﴾ عظيم ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ بالعصيانِ؛ كالغالِّ ومَن دان بدينِه.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: الفرقُ بينَهُ وبين المرجعِ: أن المرجِعَ هو انقلابُ الشيء إلى حالٍ كانَ عليها، والمصيرُ انقلابُه إلى خلافِ الحالِ التي كان عليها (٢).
(١) في هامش (د) و (ف): "بهذا التفصيل تبين ما في الكشاف وتفسير القاضي من القصور. منه". (٢) في هامش (د) و (ف): "فالقاضي لم يصب في قوله: ولا كذلك المرجع؛ لأن المفهوم منه عموم المرجع وخصوص المصير. منه". وفيه أيضًا: "وأما مرجع العباد إلى اللّه تعالى فلأنهم يتقبون إلى حال لا يملكون لأنفسهم شيئًا كما كانوا قبل ما يكونوا. منه".