للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: في إمضاءِ أمرِكَ على ما هو الأرشدُ الأصلحُ؛ فإنهُ لا يعلمُه سواه.

وقرئ: (فإذا عَزَمْتُ) (١) على التكلُّمِ؛ أي: فإذا عزمتُ لك على شيءٍ وعيَّنتُه لكَ فتوكَّل عليَّ (٢) ولا تشاوِر فيه أحدًا.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾؛ أي: يرضَى عملَهم ويهدِيهم إلى الأصلَحِ وينصُرُهم (٣).

* * *

(١٦٠) - ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ﴾ كما نصرَكُم يومَ بدر.

﴿فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾: فلا يغلِبُكم أحدٌ.

﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾؛ أي: إن يتركْ (٤) نُصرتَكُم كما تركها يوم أحدٍ.

﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾؛ أي: مِن بعد خُذلانِه، أو: من بعدِ اللّه، بمعنى:


(١) تنسب لجعفر الصادق وغيره. انظر: "المحتسب" (١/ ١٧٦)، و"المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٣).
(٢) في (ف) و (ك) و (م): "على الله".
(٣) في هامش (ف): "هذا مندرج [مقدر] في المعنى المراد من محبته تعالى للمتوكلين، فلا حاجة أوجه، للفاء الواقع في كلام القاضي. منه". ومثله في (د) باختلاف يسير وضعناه بين معكوفتين. وفي "تفسير البيضاوي" (٢/ ٤٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح). فلعل المراد الفاء التي في قول القاضي: (فينصرهم).
(٤) في (د): "ترك".