﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ متعلِّق بالمعطوفين، كما قيلَ في قوله تعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، فلا حاجةَ إلى تقديره بعدَ قوله: ﴿أَوْ مُتُّمْ﴾.
وقرئ بكسرِ الميمِ (٢) من مات يمات، وتقديمُ القتلِ لأنَّه الغالبُ في الجهادِ بخلاف غيره، ولهذا أُخِّرَ فيما يأتي، ثم إن المقتولَ أحقُّ بالمغفرةِ وأجدَرُ، والميتُ في الحشر أكثرُ (٣)، فتدبَّرْ.
كذَّبَ الكافرين أولًا في زعمِهم، وخطَّأهُم في اعتقادهم، ونهى المسلمين عن ذلك لكونه اعتقادًا باطلًا موجِبًا للتقاعدِ عن الجهادِ، ثم قالَ: ولئن وقعَ ما تحذَرُونه
(١) قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي من السبعة بالياء، والباقون بالتاء، انظر: "التيسير" (ص: ٩١). (٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم بضم الميم، والباقون بكسر الميم، انظر: "التيسير" (ص:٩١). (٣) يشير إلى ما سيأتي من قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾.