﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ متعلِّق بـ ﴿صَرَفَكُمْ﴾، أو ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾، أو بمقدَّرٍ كما ذكِرَ.
والإصعادُ: الإبعادُ في الضرب في الأرض، وقال صاحب "الديوان": الإصعادُ في الأرضِ والتصعيدُ في الجبلِ، والصعودُ في السُّلَّمِ.
وقرئ:(تَصعَدُونَ) بفتحِ التاء من الصُّعودِ (١)، وقرئ:(إذ تُصعِدُون في الوادي)(٢)، ويحتمِلُ أنهم ذهبوا في الوادي، ثمَّ صعِدَ بعضُهم إلى الجبلِ ملتجئًا به.
﴿وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾: ولا تلتفتون على أحدٍ من الآحادِ؛ مِن قولك: لوى جيدَهُ إليهِ؛ إذا التفتَ إليهِ، وهو إخبار عن غايةِ خوفِهم من العدوِّ.
﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾: و كان يقولُ: "إليَّ عبادَ اللّه إليَّ عباد اللّه (٣) أنا رسولُ اللّهِ، مَن يَكرُّ فلهُ الجنةُ"(٤).
(١) قرأ بها أبو رجاء العطاردي، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، وقتادة. انظر: "الكشاف" (١/ ٤٧١)، و"المحرر الوجيز" (١/ ٥٢٦)، و"تفسير القرطبي" (٥/ ٣٦٥). (٢) تنسب لأبي ﵁. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص:٢٣)، و"الكشاف" (١/ ٤٢٧). ومثل هذه القراءات محمولة على التفسير. (٣) "إلي عباد اللّه" الثانية من (د)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (١/ ٤٢٧)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٤٢). (٤) أورده بهذا اللفظ الزمخشري في "الكشاف" (١/ ٤٢٧)، والبيضاوي في "التفسير" (٢/ ٤٢)، ورواه الطبري في "التفسير" (٦/ ١٤٦ - ١٤٨) عن ابن عباس وقتادة والربيع: دون قوله: "أنا =