الماضي مع توقُّعهِ في المستقبلِ؛ لأنَّ معنى: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾: ولما يجاهدوا؛ لأنَّ وقوعَ الشيء يستلزِمُ كونه معلومًا للّه تعالى، ونفيُ اللازم يستلزمُ نفيَ الملزومِ، فنزِّلَ نفيُ العلم منزلةَ نفي الجهادِ للتأكيد والمبالغةِ؛ لأن انتفاءَ اللازمِ برهانٌ على انتفاءِ الملزومِ، وفيهِ إشعارٌ بأن علمَه تعالى بالأشياءِ على ما هيَ عليهِ ضروريٌّ.
﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾: نصبٌ بإضمارِ (أنْ)، على أنَّ (الواو) بمعنى الجمعِ؛ كقولك: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبنَ؛ أي: لما (٣) تجمعوا بين الجهادِ والصبر، يريد وجوبَ الجمع بينهُما.
وقرئ بالجزمِ على العطفِ، وقرئ:(يعلَمُ) بالرفع (٤) على أن الواوَ للحالِ؛ كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون.