في سبيلِ اللّهِ الممحَّصين (١) من الذنوبِ بالظلم (٢)، والتنبيهِ على أنَّ ظُلمَهم أوجبَ أن يبغضَهم اللّهُ تعالى، والتعريضِ بأنه يحبُّهم لأجل تلك الصفاتِ (٣).
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾: بل أحسِبتم، ومعناه الإنكارُ.
﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ (٤): الواوُ للحال بتقديرِ المبتدأ، و (لما) كلمةٌ في نفي الماضي، إلا أنَّ فيه معنى التوقُّعِ في المستقبلِ، فدلَّ على نفي الجهادِ في
(١) في (د): "المخصصين". (٢) "بالظلم" متَعَلِّقٌ بقوله: "للتسجيل". وجاء في هامش (د) و (ف): "وأما التنبيه الذي ذكره القاضي فوجهه غير ظاهر. منه". (٣) في هامش (د) و (ف): "وفيه تنبيه على أن عدم المحبة عبارة عن البغض وقد سبق بيان ذلك. منه". (٤) في هامش (ح) و (ف): "الآية خطاب للذين انهزموا يوم أحد فقيل لهم: أحسبتم أن تدخلوا الجنة كما دخل الذين قتلوا وبذلوا مهجهم وتثبتوا على ألم الجراح والضرر من غير أن تسلكوا طريقتهم وتصبروا صبرهم. منه".