للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

في سبيلِ اللّهِ الممحَّصين (١) من الذنوبِ بالظلم (٢)، والتنبيهِ على أنَّ ظُلمَهم أوجبَ أن يبغضَهم اللّهُ تعالى، والتعريضِ بأنه يحبُّهم لأجل تلك الصفاتِ (٣).

* * *

(١٤١) - ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾.

﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: المحْصُ لغةً: التطهيرُ والتصفيةُ والتخليصُ، وصيغَةُ التفعيلِ للمبالغة؛ أي: وليطهِّرهم من الذنوبِ إن كانت الدَّولَةُ عليهم.

﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾: ويهلِكَهم إن كانَت عليهم.

والمحْقُ: إفناءُ الشيء حالًا بعد حالٍ كمَحقِ الهلالِ.

* * *

(١٤٢) - ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾: بل أحسِبتم، ومعناه الإنكارُ.

﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ (٤): الواوُ للحال بتقديرِ المبتدأ، و (لما) كلمةٌ في نفي الماضي، إلا أنَّ فيه معنى التوقُّعِ في المستقبلِ، فدلَّ على نفي الجهادِ في


(١) في (د): "المخصصين".
(٢) "بالظلم" متَعَلِّقٌ بقوله: "للتسجيل". وجاء في هامش (د) و (ف): "وأما التنبيه الذي ذكره القاضي فوجهه غير ظاهر. منه".
(٣) في هامش (د) و (ف): "وفيه تنبيه على أن عدم المحبة عبارة عن البغض وقد سبق بيان ذلك. منه".
(٤) في هامش (ح) و (ف): "الآية خطاب للذين انهزموا يوم أحد فقيل لهم: أحسبتم أن تدخلوا الجنة كما دخل الذين قتلوا وبذلوا مهجهم وتثبتوا على ألم الجراح والضرر من غير أن تسلكوا طريقتهم وتصبروا صبرهم. منه".