للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إشعارًا بأنهُ لا رجاءَ للرحمةِ مع هذا النوعِ من العصيانِ، فانظر كيفَ درَّجَ (١) التغليظَ في التهديدِ حتَّى ألحقَهُ بالكفارِ في الجزاءِ والعقابِ.

وأما ما قيلَ: فيهِ تنبيهٌ على أن النارَ بالذاتِ معدَّةٌ للكفارِ، وبالعَرَض للعصاةِ، فمبناهُ على أن يكونَ المرادُ نار جهنمَ مطلقًا، وذلك غيرُ مسلَّمٍ، وقد نبَّهتُ فيما تقدَّمَ على أن المناسبَ للمقام حملُها على نارٍ مخصوصة بالكفارِ (٢).

* * *

(١٣٢) - ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ﴾: في نهيهِ على الربا مجمَلًا.

﴿وَالرَّسُولَ﴾ في بيانِ ذلك المجمَلِ.

﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أَتبع (٣) الوعيدَ بالوعدِ ترهيبًا عن المخالفةِ، وترغيبًا في الطاعةِ، و (لعلَّ) و (عسى) في أمثالِ ذلك دليلُ عزةِ التوصلِ إلى ما جُعِلَ خبرًا (٤) له.

* * *

(١٣٣) - ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾: بادروا وأقبِلُوا.


(١) في (ك): "أدرج".
(٢) في هامش (ح) (د) و (ف): "سيأتي في سورة الأعراف أن لها طبقات كل طبقة منها معدة لطائفة. منه".
(٣) في (ف): "تبع".
(٤) في (ح) و (ف) و (م): "خيرًا"، وهو تحريف.