﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾: صريحٌ في نفيِ وجوبِ شيءٍ من المغفرةِ والتعذيبِ، والتقييدُ بالتوبةِ وعدَمِها كالمنافي لهُ، وتقديمُ المغفرةِ للإشارةِ إلى سَبق الرحمةِ على الغصبِ.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لعبادِه، فلا تبادِرْ إلى الدعاءِ عليهم، قيل: همَّ ﵇ أن يدعوَ عليهم يومَ أحدٍ، فنهاهُ اللّهُ تعالى لعلمِه بان فيهم مَن يؤمِن، فنزلَت (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾: لا تزيدوا زياداتٍ مكرَّرةً، والتخصيصُ بحسب الواقع، ولا بدَّ له من نكتةٍ، ولعلها تمشِيةُ ما قُصدَ
(١) رواه مسلم (١٧٩١)، والإمام أحمد في "المسند" (١٢٨٣١)، من حديث أنس ﵁، وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١١٢). (٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٤١٣).