﴿الْحَكِيمِ﴾: الذي يفعلُ على مقتضَى الحكمةِ بإمدادٍ وإعدادٍ، وفي التنبيه المذكور أدمجَ الإشارةَ إلى أن الملائكةَ ما نزلوا للقتالِ، بل لمجردِ تكثير السواد، ولذلك احتيجَ إلى الكثرةِ، وإلا فملَكٌ واحدٌ كافٍ في إهلاك الكلِّ.
﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾: عطفٌ على قولِهِ: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾، والمعنى: إن اللّهَ تعالى مالكُ أمرِهم؛ فإما أن يهلِكَهم، أو يكبِتَهم، أو يتوبَ عليهم إن أسلَموا، أو يعذِّبهم إن أصرُّوا، وليسَ لك مِن أمرهم شيءٌ، وإنما أنتَ عبدٌ مأمور بإنذارِهم وجهادِهم.
ويحتمِلُ أن يكونَ معطوفًا على ﴿الْأَمْرِ﴾ بإضمارِ (أن)؛ أي: ليس لك من أمرهم أو منَ التوبةِ عليهم أو مِن تعذيبِهم شيءٌ، أو على ﴿شَيْءٌ﴾؛ أي: ليسَ لك من أمرِهم شيءٌ أو التوبةُ عليهِم أو تعذيبُهم.