﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾: من ساعتهم (١) هذهِ، وهوَ في الأصلِ مصدرُ: فارَتِ القِدْرُ؛ إذا غَلَتْ، فاستُعيرَت للسرعةِ في العرفِ فغُلِّبت (٢)، ثمَّ سميت بهِ الحالُ التي لا لَبْثَ فيها ولا تعريجَ لصاحبِها على شيءٍ.
والمعنى: إن يأتوكُم في الحالِ ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾: في حالِ إتيانهم بلا تراخٍ وتأخيرٍ.
﴿مُسَوِّمِينَ﴾: معلَّمينَ، من التسويمِ الذي هوَ إظهارُ سِيْما الشيءِ؛ لقولهِ ﵇ لأصحابهِ ﵃:"تسوَّموا فإنَّ الملائكةَ قد تسوَّمت"(٣)، أو: مرسَلين، منَ التسويمِ بمعنى الإسامةِ.
وقرئَ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ بكسرِ الواوِ (٤).
* * *
(١) في (ف): "وساعتهم". (٢) في (ح) و (د) و (ف): "فغلبت". (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٧٢٢)، والطبري في "التفسير" (٦/ ٣٤) عن عمير بن إسحاق مرسلًا. (٤) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ بكسر الواو، وبالفتح قرأ الباقون. انظر: "التيسير" (ص: ٩٠).