للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (١) منَ الصبرِ والتقوى وغيرِهما.

﴿مُحِيطٌ﴾؛ أي: محيطٌ علمُه فيجازيكُم بما أنتُم أهلُهُ.

وقرئ بالياءِ (٢)؛ أي: بما يعملونَ في عداوتكُم فيعاقبُهم عليهِ.

* * *

(١٢١) - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾؛ أي: اذكُر إذ غدوتَ.

﴿مِنْ أَهْلِكَ﴾؛ إذ (٣) خرجتَ غدوةً من وطنِكَ منزلِ عائشةَ إلى أُحدٍ.

﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: تسوِّي لهم وتهيِّئُ، يرشِدُ إليهِ القراءةُ باللامِ (٤).

﴿مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾: مواقفَ وأماكِنَ لهُ.

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لأقوالكُم ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيَّاتكُم، وفيهِ وعيدٌ للمنافقينَ.

* * *


(١) القراءة بالتاء تنسب للحسن بن أبي الحسن، وهي قراءة شاذة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٢). أما المتواتر فهو القراءة بالياء وستأتي، وكان الأولى بالمؤلف تقديم القراءة المتواترة، لكنه تابع الزمخشري والبيضاوي في التصدير بقراءة الحسن، على عكس أبي حيان والآلوسي اللذين سلكا الجادة في تقديم المتواتر ثم الإشارة إلى الشاذ.
(٢) وهي قراءة الجماعة، وقرأ بالتاء الحسن بن أبي الحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٢).
(٣) في (ف): "أي"، وغير واضحة في (ح).
(٤) تنسب لابن مسعود ، انظر: "المحرر الوجيز" (١/ ٥٠١)، و"روح المعاني" (٥/ ٤١٣).