للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والتعريفُ في الموضعينِ للعهدِ، والمعهودُ (١): المعروفُ الشرعيُّ، والمنكر الشرعيُّ، ومَن وهَم أَنَّهُ للاستغراقِ فقَد وهِمَ، واستدلالُه به على حجيَّةِ الإجماعِ ليس بتامّ؛ كما لا يخفى على ذوي الأفهام.

﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ إيمانًا كما ينبغي ﴿لَكَانَ﴾ الإيمانُ ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾: مما هُم عليهِ.

﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ كعبدِ اللَّه بن سلامٍ وأصحابِه.

﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أراد: الكافرينَ، والتعبيرُ عنهم بالفاسقينَ للتنبيهِ على أن المؤمنينَ المذكورينَ عادلونَ لا حظَّ لهم من الفسق.

وهذه الجملةُ والتي بعدَها واردتانِ على سبيلِ الاستطراد، ولذلك جاءَ من غيرِ عاطفٍ (٢).

* * *

(١١١) - ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.

﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾: ضررًا يسيرًا بطعنٍ (٣) وتهديدٍ.

﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾: ينهزِمُوا، ولا يضرُّوكم بقتل وأسرٍ.

﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾: لا (٤) يكونُ لهم نصرٌ من أحدٍ (٥)، نفى إضرارَهم سوى ما


(١) في (ك): "والعهد".
(٢) في (د) و (ك) و (م): "عاطفه".
(٣) في (ح) و (د) و (ف) "لطعن"، وفي (م): "كطعن".
(٤) في (م): "ثم لا".
(٥) في (ف): "واحد".