﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾: نصبٌ بما في ﴿لَهُمْ﴾ مِن معنى الفعل، وبياضُ الوجهِ وسوادُه كنايتانِ عن ظهورِ بهجة السرورِ وكآبةِ الخوف فيهِ، ويجوزُ أن يرادَ بالبياضِ والسوادِ حقيقَتُهما.
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: ابتدأ بهم (٢) في مقامِ التفصيلِ للاهتمام بالتحذيرِ من حالهم، ولمجاورة قوله: ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾، وليكونَ الابتداءُ للمؤمنينَ، والاختتامُ بحكمِهم (٣).
﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ على إرادة القولِ؛ أي: فيقالُ لهم: أكفرتم؟ والهمزةُ للتوبيخِ والتعجيبِ مِن حالهم، والظاهرُ أنهم أهلَ الكتابِ، كفروا وكذَّبوا برسولِ اللّهِ ﷺ بعدَ إيمانهم بهِ قبل مجيئه وهم المرتدُّونَ.
= والحكم" بدون بيان بلفظ: اختلاف أصحابي رحمة لأمتي، قال: وهو مرسل ضعيف. انظر: "المقاصد الحسنة" (ص: ٦٩). (١) في (ك) و (م): "له فيه". (٢) في (د): "ابتدائهم". (٣) في هامش (د) و (ف) مع بعض الفروقات: "والأصل في اللف والنشر رعاية الترتيب كما في قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآية فلا يعدل عنه إلا لنكتة كالذي نحن فيه. منه".