﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾: ولا تتفرَّقوا كما كنتم متفرِّقين في الجاهليةِ يُعادي بعضُكم بعضًا ويحارِبُه، أو: لا (١) تفعلوا ما يوجبُ التفرُّقَ ويزيل الألفةَ من القول والعمل، وأما التفرُّقُ بالاختلافِ في الدينِ كاليهودِ والنصارى فهو مضمونُ قولهِ تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥].
﴿إِخْوَانًا﴾: متحابِّين مجتمِعين على الإخوةِ في اللّه، و (أصبح) أصلُه: دخلَ في الصباحِ، ثمَّ أُطلِقَ على الصيرورة أيَّ وقتٍ كان، ففيه باعتبارِ أصلهِ دلالة على خروجهم مِن ظلماتِ الضلالة إلى نور الهداية.
= (٣٣٧٤)، والترمذي (٢٩٠٦)، والبيهقي في "الشعب" (١٧٨٨)، عن علي ﵁، ومداره على الحارث الأعور. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال. وروي من حديث ابن مسعود ﵁، رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٠١٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٦٣٠)، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٠٠)، ترجمة إبراهيم بن مسلم الهجري أحد رواته، وابن الجوزي في "العلل " (١٤٥)، وقال: لا يصح عن رسول اللّه ﷺ، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود، قال ابن معين: إبراهيم الهجري ليس حديثه بشيء. (١) في النسخ عدا (م): "ولا" والمثبت من (م).