للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ في دفعِ العذابِ و ﴿مِنْ﴾ مزيدةٌ للاستغراقِ.

* * *

(٩٢) ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.

﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾: لن تبلُغوا حقيقةَ البرِّ؛ وهو ما يُتقرَّبُ به إلى اللّهِ تعالى من أعمالِ الخيرِ، وقيلَ: لن تنالوا برَّ اللّهِ؛ أي: ثوابَهُ.

﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾: من أموالكم التي تحبُّونها، أو ما يعمُّهُ وغيرَهُ؛ كبذلِ الجاهِ في معاونةِ الناسِ، والبدنِ في طاعةِ اللّه تعالى، والمُهجةِ في سبيله.

و (مِن) هنا للتبعيضِ؛ يدلُّ عليهِ قراءةُ: (حتى تنفقوا بعضَ ما تحبون) (١). وفي قوله:

﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ﴾ لتبيين ما تنفقون (٢)؛ أي: من أيِّ شيء طيبٍ (٣) تحبُّونهُ أو خبيثٍ تكرهونَهُ.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ فيجازيكُم بحسبِهِ.

* * *

(٩٣) - ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.


(١) انظر: "الكشاف" (١/ ٤٤٥)، وقال السمين في "الدر المصون" (٣/ ٣١٠): وهذه عندي ليست قراءة، بل تفسير معنى.
(٢) في (د) و (ك) و (م): "تنفقوا".
(٣) "طيب" زيادة في (م).